ابن عبد البر
1456
الاستيعاب
خالد بن الوليد واختلف فيه ، هل قتله مرتدّا أو مسلما . وأما متمّم فلم يختلف في إسلامه ، وكان شاعرا محسنا ليس لأحد في المراثي كأشعاره التي يرثى بها أخاه مالكا . ( 2513 ) مثعب السلمي . ويقال المحاربي . روى في الصوم والفطر في السفر مثل حديث حميد عن أنس . وكان يسمى حمزة [ 1 ] ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا مثعب . قال : فكان أحب الأسماء إليّ أن أدعى به . وروى عنه أنه قال : سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم مثعبا ، وقال : كنت أغزو معه روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء . ( 2514 ) المثنّى بن حارثة الشيباني . كان إسلامه وقدومه في وفد قومه على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع . وقد قيل : سنة عشر ، وبعثه أبو بكر سنة إحدى عشرة في صدر خلافته إلى العراق قبل مسير خالد بن الوليد إليها ، وكان المثنّى شجاعا شهما بطلا ، ميمون النقيبة ، حسن الرأي والإمارة ، أبلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد ، وكتب عمر بن الخطاب في سنة ثلاث عشرة حين ولى الخلافة ، وبعث أبا عبيد بن مسعود في ألف من المسلمين إلى العراق ، وكتب إلى المثنى بن حارثة أنّ يتلقّى أبا عبيد بن مسعود ، فاستقبله المثنى في ثلاثمائة من بكر بن وائل ومائتين من طيِّئ وأربعمائة من بنى ذبيان وبنى أسد ، وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد ، فالتقوا مع الفرس ، واستشهد أبو عبيد ، برك عليه الفيل ، وسلم المثنّى بن حارثة . قال ابن السراج : سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن عدي [ 2 ] الهاشمي يقول : قتل المثنى ابن حارثة الشيباني سنة أربع عشرة قبل [ 3 ] القادسية ، فلما حلَّت زوجته سلمى بنت جعفر بن ثقيف تزوّجها سعد بن أبي وقاص ومن حديث الأصمعي -
--> [ 1 ] في أ : جمرة . [ 2 ] في أ : سليمان [ 3 ] في أ : قتل بالقادسية .